العلامة الحلي

271

منتهى المطلب ( ط . ج )

سريع في خرابها « 1 » . مسح عثمان بن حنيف أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها ، فقال الساجيّ : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب « 2 » . وقال أبو عبيد : ستّة وثلاثون ألف ألف جريب « 3 » . ثمّ ضرب على كلّ جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية دراهم ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستّة دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين ، ثمّ كتب بذلك إلى عمر ، فأمضاه « 4 » . وروي أنّ ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستّين ألف ألف درهم - فلمّا كان في زمن الحجّاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز ، رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أوّل السنة ، وفي الثانية بلغ ستّين ألف ألف درهم ، فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيّام عمر فمات تلك السنة « 5 » - فلمّا أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام أمضى ذلك ؛ لأنّه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه . قال الشيخ - رحمه اللّه - : والذي يقتضيه المذهب أنّ هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس ، وأربعة الأخماس الباقية تكون للمسلمين قاطبة ، الغانمين وغيرهم سواء في ذلك ، ويكون للإمام النظر فيها

--> ( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 333 الحديث 19276 ، سنن البيهقيّ 6 : 354 وج 9 : 136 ، كنز العمّال 4 : 552 الحديث 11627 ، الأموال لأبي عبيد : 77 الحديث 172 . ( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 339 ، المجموع 19 : 454 . ( 3 ) الأموال لأبي عبيد : 78 الحديث 175 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 339 . ( 4 ) من طريق الخاصّة ، ينظر : الخلاف للشيخ الطوسيّ 1 : 606 مسألة - 27 . ومن طريق العامّة ، ينظر : المهذّب للشيرازيّ 2 : 340 ، المجموع 19 : 455 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 . ( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 ، مغني المحتاج 4 : 235 .